الأربعاء 14 نيسان , 2021 01:32

واشنطن: نقل تجربة سوريا إلى أفغانستان

"بعد مرور عشر سنوات على سيناريو حصل في سوريا، الولايات المتحدة تستعين بتركيا من أجل إتمام عمليةِ انتقالٍ سياسيٍّ في أفغانستان" جاء هذا التصريح على لسان سفير الهند السابق لدى تركيا بهادراكومار في ظل فترة من الاضطرابات بين انقرة وواشنطن.

واعتبر السفير أن هناك تشابهاً كبيراً في السيناريوهات بين أفغانستان وسوريا حيث أن المشروع في دمشق كان اسقاط الرئيس بشار الأسد باستخدام القوة غير أن الأجندة التي تُحضّر لأفغانستان هي استبعاد الحكومة الحالية التي يترأسها أشرف غاني من السلطة، واستبدالها بحكومة انتقالية تتضمن حركة طالبان.

فيما يعتمد كلا السيناريوهين على استغلال "مجموعات جهادية" تتنكّر بزي حركات التحرّر.

وعن دور أنقرة في سوريا أشار الدبلوماسي الهندي الى أن تركيا لم تقم فقط بتقديم الدعم اللوجستي "للمقاتلين الجهاديين" الذين استُقدموا من كافة أنحاء العالم للقتال ضمن صفوف التنظيمات الإرهابية داعش والقاعدة، بل أنها قامت بتقديم الدعم والتسليح من أجل المشاركة في الحرب ضد "نظام الرئيس الأسد".

وتابع مؤكدّاً على وجود أدلة قاطعة تثبت تورط أنقرة بتدريب كوادر التنظيمات الإرهابية بسوريا على رأسهم القاعدة وداعش.

في السياق نفسه، أشار بهادراكومار إلى أن واشنطن تستعين بأنقرة لإعطاء طالبان دور الحكم في أفغانستان رغم أن الأمم المتحدة كانت قد صنّفت طالبان على علاقاتها القديمة مع تنظيم القاعدة.

عام 2014 خلال تصريحٍ له في جامعة هارفرد سمّى الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن تركيا في سياق حديثه عن قيام دول حليفة للولايات المتحدة بدعم المتطرفين في سوريا، قال الكاتب متابعاً: " لقد تابع بايدن تعليماته بعد أن أصبح رئيساً بإدخال تركيا إلى مشروع جديد من أجل تغيير النظام في أفغانستان في الوقت الذي يدرك فيه جيداً أن لأنقرة علاقات قديمة مع داعش والقاعدة".

وختم السفير الهندي مقاله بالقول:" ان تركيا هي نسخة عن الولايات المتحدة على صعيد قدرتها في الاستفادة من الإرهابيين كأدواتٍ جيوسياسية وأن الأخيرة اختارت تركيا لتنضم لمشروعها لأنها تتمتع بسجل من دعم الإرهابيين وإدارة بايدن تحتاج إلى شريك من هذه المواصفات، من أجل تحريك "عملية السلام" في أفغانستان".

وكانت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة قد شهدت توتراً بعد سلسلة من الملفات الشائكة من محاولة الانقلاب الفاشلة التي حصلت في تركيا عام 2016 واتهام تركيا واشنطن بافتعاله، ورفض الأخيرة تسليم فتح الله غولن الذي يقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، وتبعه قرار الولايات المتحدة بفرض عقوبات على وزراء الداخلية والعدل في تركيا عام 2018، إضافة لفرض عقوبات جديدة عام 2021 على إدارة الصناعات الدفاعية التركية، وعدد من المسئولين الرفيعين على خلفية العلاقات بقطاع الدفاع الروسي (شراء أنقرة واختبارها منظومة صواريخ إس 400) الروسية للدفاع الجوي.


الكاتب: غرفة التحرير




روزنامة المحور